و لكن بالطبع افلاس الدول ليس مثل افلاس الأفراد أو حتي المنشأت و لكن كيف يبدو افلاس الدول و ما المترتب عليه و كيف نتغلب عليه؟ هناك 50 دولة فقيرة مقبله علي الإفلاس غير ان بورتو ريكو و الارجنتين و لبنان و حتي مدينه ديترويت في ولاية ميتشيجان الامريكيه واجهوا الافلاس و يسمي الإفلاس السيادي، و هو ببساطه عندما لا تسطيع دوله أن تسدد اقساط ديونها أو فوائد تلك القروض و يعود ذلك الي أسباب عده أوضحها هي ضعف الناتج المحلي و القروض الغير منتجة و القروض المتزايدة دون جدوي اقتصادي و التي توصل في النهاية إلي عدم قدرة الدولة علي سداد ديونها و رد سندات الدين و اري في منظوري الخاص أن كل تلك المشكلات تكمن في القيادة الاقتصاديية للدولة و اتخاذ قرارات دون جدوي بسبب قصور في التخطيط أو احيانا للمصالح الشخصية الكامنة وراء تلك اللقرارات و لكن النتيجة تظل واحدة في كل االأحيان كما حصل في لبنان التي أُعلِنت مفلسة منذ 2020 حتي إن لم تعلنها صريحة، و يترتب علي إفلاس الدول الكثير من النتائج الكارثية علي اقتصاد الدولة و علي المواطن في حياته اليومية و أقرب مثال علي تلك النتائج هي لبنان التي أصبح الليرا اللبناني فيها يتم وزنه بدلا من عدّه لضعف و فقر العملة و اصبح الدولار هو العملة المتداولة و بديل الليرا اللبنانية، و ترتب أيضا علي إفلاس لبنان غلوا و تضخم لم تري لبنان مثله قط و باتت تشبه بعض الدول في وسط افريقيا في أثمان البضائع و المستلزمات الأساسية للحياة و كذلك تصبح الدولة منفره للأستثمارات، و لكن المهم هو كيف يتم التعامل مع إفلاس الدول و هل تستطيع الدول الخروج منه و كيف؟ عندما تفلس الدولة تلجأ إلي سياسات مثل التقشف و تلجأ إلي صندوق النقد الدولي و الذي يجري مباحثات مع البنك الدولي لجدولة ديون تلك الدولة و مثل الشركات في هذة النقطة فالجدولة تعني تغيير المدة الزمنيه لسداد الديون و تقليل الفوائد الخاصة بتلك الديون و يقوم صندوق النقد الدولي بدعم الدولة المفلسة ماديا و إجراء مباحثات في كيفية التخلص من أزمة الديون المتراكمة و غالبا ما تكمن المشكلة في فوائد الديون و ليس القروض في حد ذاتها و لكن عملية الأستشفاء من هكذا مشكلة تحتاج إلي الكثير من الوقت و يتمثل العائق الأكبر في العدد الكبير من الدائنين الذي يجب التوصل معهم إلي حل يرضي جميع الأطراف لتخطي الأزمة. لحسن الحظ و ما يدعو للتفاؤل أن أغلب الدول أعلنت إفلاسها من قبل و ستدهش كما دهشت أنا عندما عرفت أن روسيا أعلنت إفلاسها 9 مرات آخرها في عام 1998 و امريكا أيضا أعلنت إفلاسها 5 مرات و تتبعها ألمانيا 8 مرات و دول أخري مثل الأوروجواي و سريلانكا و تشيلي و اسبانيا مرات عدة ،و هذا يدل علي أن إفلاس الدول هو أمر مروع في عالم الأقتصاد و لكنه جائز و عادي و يمكن التغلب عليه و لكنه يحتاج إلي العزيمة و الصبر و التغييرات الجذرية في النظام الأقتصادي للدولة لتتمكن من التعافي منه، و في النهاية لا تقلق عزيزي القارئ إن سمعت خبرًا عن إفلاس دولة ما، و تيقن أن برغم كبر الأزمة إلا أنها قابلة للحل .
Related
هل تريد رؤية الصواريخ لحظة بلحظة؟ داخل متعقب النزاع المباشر ...
2 months ago
16
الدكتورة غادة فاروق تواصل ريادتها في الاستشارات النفسية والإ...
2 months ago
22
صدور رواية «2030» للكاتبة أحلام إبراهيم… رؤية أدبية جريئة لم...
3 months ago
25
سيدي سلمان" يضع سفاجا على خارطة السياحة العالمية.. والل...
3 months ago
26
البواردي جروب" تعلن التعاون مع شركة "عماد سلمان&qu...
3 months ago
25
Trending
Popular
What to Expect From iOS 18.6 as One of the Final Updates Bef...
11 months ago
766
AirPods and Apple Watch Models to Get Tiny AI Cameras in 202...
11 months ago
711
Apple Stops Work on Camera-Equipped Apple Watch Planned for ...
11 months ago
703
'iPhone 17 Air' Launching Later This Year With These 17 New ...
11 months ago
516
macOS 26 Rumored to Drop Support for These Four Macs
11 months ago
473
AMD’s new RX 9060 XT looks set to challenge Nvidia’s RTX 506...
11 months ago
467
© Kiksee Search Hub 🔍 2026. All rights are reserved
 (2).png)











English (US) ·